السيد علي عاشور

19

موسوعة أهل البيت ( ع )

حرّ كما سمّيت في الدّنيا والآخرة ثمّ أنشأ الحسين عليه السّلام يقول شعرا : لنعم الحرّ حرّ بني رياح * صبور عند مختلف الرّماح ونعم الحرّ إذ ساوى حسينا * فجاد بنفسه عند الصياح ثمّ برز من بعده زهير بن القين وهو يقول مخاطبا للحسين عليه السّلام شعرا : اليوم نلقى جدّك النبيّا * وحسنا والمرتضى عليا فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثمّ صرع وخرج من بعده حبيب بن مظاهر وهو يقول شعرا : أنا حبيب وأبي مظاهر * لنحن أزكى منكم وأطهر فقتل منهم واحدا وثلاثين رجلا ثمّ قتل وبرز وهب بن وهب وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين عليه السّلام هو وأمّه وركب فرسا وتناول عمود الفسطاط فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية ثمّ استؤسر فأمر ابن سعد بقتله فقتل ورمي برأسه إلى عسكر الحسين عليه السّلام فأخذت أمّه سيفه وبرزت فقال لها الحسين عليه السّلام : يا أمّ وهب إجلسي فقد وضع اللّه الجهاد عن النساء إنّك وابنك مع جدّي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الجنّة . وبرز إليهم عبد اللّه بن مسلم بن عقيل وأنشد شعرا : أقسمت لا أقتل إلّا حرّا * وإن وجدت الموت شيئا مرّا أكره أن ادعى جبانا فرّا * إنّ الجبان من عصى وفرّا فقتل ثلاثة وقتل ، وبرز من بعده عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فلمّا برز إليهم دمعت عين الحسين عليه السّلام فقال : اللّهم كن أنت الشهيد عليهم فقد برز إليهم ابن رسولك وأشبه الناس وجها وسمة به فجعل يقول شعرا : أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن ورب بيت اللّه أولى بالنبيّ فقتل عشرة ثمّ رجع إلى أبيه فقال ؛ يا أبه العطش ، فقال له الحسين عليه السّلام : صبرا يا بني يسقيك جدّك بالكأس الأوفى ، فرجع وقتل منهم أربعة وأربعين ثمّ قتل عليه السّلام ، ثمّ برز من بعده القاسم بن الحسن وهو يقول شعرا : لا تجزعي نفسي فكلّ فاني * اليوم تلقين ذرى الجنان فقتل منهم ثلاثة ثمّ رمي عن فرسه فنظر الحسين عليه السّلام يمينا وشمالا فلم ير أحدا فقال : اللّهم إنّك ترى ما يصنع بولد نبيّك وحالوا بينه وبين الماء ورمي بسهم فوقع في نحره وخرّ عن فرسه فأخذ السهم فرمى به وجعل يتلقّى الدم بكفّه ، فلمّا امتلأت لطخ بها رأسه ولحيته ويقول ألقى اللّه عزّ وجلّ وأنا مظلوم متلطّخ بدمي ثمّ خرّ على خدّه الأيسر صريعا وأقبل عدوّ اللّه سنان وشمر بن ذي الجوشن